الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

81

تفسير روح البيان

الواحد ولا تجتمعوا معهم في المجلس الواحد حتى لا تسرى إليكم أخلاقهم الخبيثة وسيرهم القبيحة بحكم المقارنة باد چون بر فضاى بد كذرد * بوى بد كيرد از هواي خبيث قال إبراهيم الخواص قدس سره دواء القلب خمسة . قراءة القرآن بالتدبر . واخلاء البطن . وقيام الليل . والتضرع إلى اللّه تعالى عند السحر . ومجالسة الصالحين پى نيك مردان ببايد شتافت * كه هر كه اين سعادت طلب كرد يافت وليكن تو دنبال ديو خسى * ندانم كه در صالحان كي رسى كذا في البستان يا بُنَيَّ [ كفت لقمان فرزند خود را كه أنعم نام بود ] بضم العين [ اى پسرك من ] قال في الإرشاد شروع في حكاية بقية وصايا لقمان اثر تقرير ما في مطلعها من النهى عن الشرك وتأكيده بالاعتراض إِنَّها اى الخصلة من الإساءة أو الإحسان وقال مقاتل وذلك ان ابن لقمان قال لأبيه يا أبتاه ان عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها اللّه فرد عليه لقمان فقال يا بنى انها اى الخطيئة إِنْ تَكُ أصله تكون حذفت الواو لاجتماع الساكنين الحاصل من سقوط حركة النون بان الشرطية وحذفت النون أيضا تشبيها بحرف العلة في امتداد الصوت أو بالواو في الغنة أو بالتنوين وقال بعضهم حذفت تخفيفا لكثرة الاستعمال فلا تحذف من مثل لم يصن ولم يخن فان وصلت بساكن ردت النون وتحرك نحو لم يكن الذين الآية مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ المثقال ما يوزن به وهو من الثقل وذلك اسم لكل صنج وفي كشف الاسرار يقال مثقال الشيء ما يساويه في الوزن وكثر الكلام فصار عبارة عن مقدار الدنيا انتهى : والحبة بالفارسية [ دانه ] والخردل من الحبوب معروف . والمعنى مقدار ما هو أصغر المقادير التي توزن بها الأشياء من جنس الخردل الذي هو أصغر الحبوب المقتاتة فَتَكُنْ [ پس باشد آن ] اى مع كونها في أقصى غايات الصغر فِي صَخْرَةٍ الصخر الحجر الصلب اى في أخفى مكان واحرزه كجوف صخرة ما وقال المولى الجامي في صخرة هي أصلب المركبات وأشدها منعا لاستخراج ما فيها انتهى والمراد بالصخرة أية صخرة كانت لأنه قال بلفظ النكرة وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما الأرض على الحوت والحوت في الماء والماء على صفاة والصفاة على ظهر ملك والملك على صخرة والصخرة التي ذكر لقمان ليست في السماوات ولا في الأرض كذا في التكملة أَوْ فِي السَّماواتِ مع ما بعدها وفي بعض التفاسير في العالم العلوي كمحدب السماوات أَوْ فِي الْأَرْضِ مع طولها وعرضها وفي بعض التفاسير في العالم السفلى كمقعر الأرض يَأْتِ بِهَا اللَّهُ اى يحضرها فيحاسب عليها لأنه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره : وبالفارسية [ بيارد خداى تعالى آنرا وحاضر كرداند وبر آن حساب كند ] فالباء للتعدية قال المولى الجامي في شرح الفصوص انها اى القصة ان تك مثقال حبة بالرفع كما هو قراءة نافع وحينئذ كان تامة وتأنيثها لإضافة المثقال إلى الحبة وقوله يأت بها اللّه اى للاغتذاء بها إِنَّ اللَّهَ من قول لقمان لَطِيفٌ يصل علمه إلى